أحمد الشرفي القاسمي

139

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

اسم الفسق من قبل التّأويل وتبرءوا من عثمان . انتهى . ومثل هذا ذكر الفقيه محمد بن الحسن الديلمي رحمه اللّه في كتابه قواعد عقائد أهل البيت عليهم السلام : قلت : البترية هم الصالحية لأنّ البترية نسبة إلى كثير بن الحسن بن صالح بن حيّ ، وقد سمّاه المغيرة بن سعيد بالأبتر وهو ابن التمّار أيضا . والصالحية نسبة إلى الحسن بن صالح بن حيّ فعرفت أن الصالحية إنّما اعتقدت صحة إمامة أبي بكر وعمر بسكوت علي عليه السلام وتسليمه « 1 » حقّه لهما بمثابة رجل له حق على غيره فرضي بإسقاطه لا أنّ الاختيار يصيّر الإمام إماما لأنهم من الزيدية الذين يقولون : إنّ الإمامة بالنص في علي والحسنين عليهم السلام ثم فيمن قام ودعا من أولادهما جامعا لشروط الإمامة . ويوضح ذلك : ما ذكره الديلمي في كتاب قواعد عقائد أهل البيت عليهم السلام ولفظه : وقالت الفرقة الثانية : لم يصحّ عندنا أن الحسين عهد إلى أحد ولا دعي ابنه علي بن الحسين إلى بيعته ، فنحن نقف حتى نرى رجلا من أحد البطنين ( يعنون ولد الحسن والحسين ) « 2 » يصحّ لنا ولادته وزهده وعلمه وشجاعته وعدالته وورعه وكرمه يشهر السيف ويباين الظالمين فتكون علينا طاعته . فسمّوا : الواقفة ، فمكثوا بعد قتل الحسين عليه السلام ستين سنة حتى قام زيد بن علي عليهما السلام في الكوفة في زمان هشام بن عبد الملك فبايعوه فسمّوا زيدية . . إلى أن قال : إذا عرفت هذا فاعلم : أن الزيدية افترقت ثلاث فرق على الأشهر بترية ، وجريرية ، وجارودية . وقيل : صالحية ، وسليمانية ، وجارودية .

--> ( 1 ) ( ب ) ولتسليمه . ( 2 ) تصحّ .